[En construction] 

العمل في هذا الموقع دائم
 و لا يتوقف

[!أتصلوا بنا]
[ألفهرس]
[أبحث]

منتدى العالم الثالث / المنتدى العالمي للبدائل

 تحرير:

 سمير أمين                                    فرانسوا أوتار

مدير منتدى العالم الثالث                       سكرتير تنفيذي المنتدى العالمي للبدائل

رئيس المنتدى العالمي للبدائل                  رئيس مؤسسة القارات الثلاث

 

مايو 2007

 

المنتدى العالمي للبدائل الذي أُسس في عام 1997، شريك نشط في حركة "العولمة البديلة"، وبهذه الصفة، يشارك بنشاط في المنتديات الاجتماعية العالمية، والإقليمية، والقومية. وفي هذا الإطار، نظم المنتدى العالمي للبدائل عدداً كبيراً من الندوات، والمناقشات، وورش الدراسة في دورات المنتدى الاجتماعي العالمي ابتداءً من دورته الأولى (بورتو أليجري، 2001)، وحتى دورته الثامنة (نيروبي، يناير 2007).

 

وفي خلال دورة باماكو من المنتدى الاجتماعي العالمي (يناير 2006)، عقد المنتدى العالمي للبدائل دورة عمل استمرت يوماً ونصف اليوم، وشارك فيها مائتا مندوب يمثلون عدداً كبيراً من الحركات الجماهيرية المشتغلة بمحاربة النيو لبرالية والإمبريالية، والتي تنتمي لعدد كبير من بلدان العالم. وقد تبنت الجمعية العمومية للحركة "نداء باماكو" في اجتماعها في كراكاس، في فبراير 2006، وهو يشق طريقه منذ ذلك التاريخ.

 

المغزى السياسي لأنشطة المنتدى العالمي للبدائل، وتأثيراتها

 

ويبدو لنا أنه من الضروري، بالنظر للمطلب الذي سيلي، أن نذكِّر باختصار بالأثر السياسي لأنشطة المنتدى العالمي للبدائل، وفي هذا السبيل سنقدم فيما يلي عرضاً موجزاً للمناقشات التي قادها المنتدى العالمي للبدائل في دربان (يوليو 2006)، ثم في نيروبي (يناير 2007). وقد جرت هذه المناقشات في إطار 21 حلقة نقاش، وورشة عمل نظمها المنتدى في خلال هذين الحدثين المهمين.

 

وتحرص أنشطة المنتدى العالمي للبدائل دائماً على الجمع بين النظرية والتطبيق، وبين التحليل الانتقادي للظواهر، واقتراحات بالتحركات.

 

والمنتدى العالمي للبدائل ليس "شبكة من الباحثين (حتى إذا كانوا يشاركوننا في الدوافع السياسية)، ومن باب أولى، ليس "شبكة أكاديمية". ومراكز البحث التي تشارك في شبكتنا، رغم أنها تضم أفراداً ذوي كفاءة عالية في مجالاتهم (وبالتالي يمكن أن يكونوا "باحثين" على أعلى درجة من المسئولية و"الأكاديمية")، إلا أنهم بالدرجة الأولى مناضلين في حركات ومنظمات (وأحياناً في أحزاب سياسية) تحارب القهر والاستغلال من جانب النيو لبرالية والإمبريالية. ومراكز البحث في شبكتنا مرتبطة دائماً بالحركات والمنظمات بشكل رسمي (مثل مراكز البحث التابعة للنقابات أو المنظمات الفلاحية)، أو غير رسمي، ولكنها دائماً ذات ارتباط واضح.

 

ويتمتع جميع المشاركين الرئيسيين في الأنشطة الواردة بهذا التقرير بهذه الصفة، ونأمل أن المناقشات التي سيقودونها سيكون لها أثر سياسي فاعل.

 

وتشهد المناقشات التي جرت في دربان ونيروبي، على الاهتمام بالربط بين البحث والتحرك. وتنقسم القضايا المرتبطة بالتحديات الرئيسية التي تواجه الجماهير في نضالها إلى العناوين المهمة التالية:

 

أولاً: القضايا المرتبطة بإحياء وحدة الطبقات العاملة: يؤدي تقسيم الطبقة العاملة تحت تأثير سياسات التيار النيولبرالي السائد (الذي يخلق أوضاعاً مختلفة للقطاعات المختلفة من الطبقة العاملة بين "المجموعة الرئيسية المستقرة، وبالتالي منظمة في نقابات، والجماهير المتزايدة من المعرضين للمخاطر بالعمل في القطاع غير الرسمي أو العاطلين)، وكذلك تفرق النضالات المترتب على ذلك، إلى إضعاف فاعلية أشكال التنظيم والنضال التي كانت سائدة في الماضي. والتحدي الجديد واضح، وقد كان البحث عن أساليب جديدة للنضال تناسب التحديات الجديدة، محلاً للنقاش في خمس حلقات بحث جرى ترتيبها في تعاون وثيق مع بعض قادة النقابات وغيرهم.

 

وساعد النقاش على التدقيق في تحليل بعض الحالات المحددة المرتبطة بمواقف ملموسة ومتباينة تعود لبعض البلدان والمناطق محل البحث. وقد أكدت الإجابات على تلك التحديات من جانب منظمات الطبقة العاملة الممثلة بالنقابيين المشاركين في فريق العمل، على أسباب الفشل والنجاح التي حققتها تلك المنظمات، سواء على المستوى القومي أو الإقليمي (الاتحاد الأوروبي). وقد شجع النقاش المشاركين على شرح رؤياهم للأهداف البديلة المقترحة للمدى المتوسط، والمراجعات اللازمة لأشكال التنظيم، والنضال لمواجهة الأوضاع الجديدة سواء على المستوى القومي أو الإقليمي. وفي ذلك الإطار، احتلت مشكلة إعادة توطين المصانع مكاناً بارزاً في المناقشات. كما احتل الهدف الأسمى وهو خلق "دولية الشعوب" في مواجهة الدولية القائمة، مكاناً للتفكير في برنامج "الدولية النقابية" لتي يجري بناؤها على النطاق الأوروبي والعالمي.

 

وسيجري نشر هذه المناقشات قريباً.

 

ثانياً: القضايا المتعلقة بنضال الفلاحين على النطاق العالمي للحصول على الأرض، وشروط استخدامها لمصلحة سكان الريف المعنيين: وهذه استغرقت أربع حلقات بحث وورش عمل. يؤدي الإسراع في القضاء على جماهير ريفية كاملة تحت تأثير التوسع في السياسات النيو لبرالية والاستغلال، إلى ظواهر الإفقار الواسع، وكوارث لا حصر لها. وكان الربط بين استراتيجيات حركات الفلاحين للمقاومة (والتي تهم نصف سكان العالم)، وبين نضال الطبقات العاملة والجماهير الشعبية من سكان المدن، محلاً لمناقشات شارك فيها قادة الفلاحين باهتمام.

 

وهنا اهتمت المناقشات بالدرجة الأولى، بالتحديات الملموسة المختلفة العائدة لأسباب تاريخية (مثل أشكال الحصول على بعض الأراضي الخاصة أو المملوكة جماعياً أو الإصلاح الزراعي، الخ.) والخاصة بكيفية اندماجها في النظام المحلي أو العالمي، ودرجة التمايز الاجتماعي في عالم الريف، الخ. كذلك ساعد الفحص المدقق للاستجابة (أو لغيابها) – التي قدمها ممثلو حركات الفلاحين، سواء المنظمة منها أم لا – المقدمة من تلك الحركات، على رسم الخطوط العريضة للبدائل الممكنة ومتطلباتها من سياسات كلية على المستوى القومي، أو الإقليمي، أو العالمي. وأمكن بفضل الاجتماع المشترك للمشاركين الرئيسيين من المجموعتين – العمال والفلاحين – التركيز على متطلبات السياسات القومية المتماسكة التي تهدف إلى بناء تحالفات جماهيرية "عمالية/فلاحية"، تعمل في إطار الظروف الموضوعية الخاصة بالبلدان المعنية.

 

وجرى التركيز بصفة خاصة على النضال الجماعي الضروري على المستوى العالمي، لمواجهة المشروعات النيو لبرالية التي تفرضها منظمة التجارة العالمية في المجال الزراعي، وخاصة فيما يتعلق بالدعم المقدم، وظروف التحكم في المنافسة الدولية، في هذا المجال.

 

وستنشر قريباً المطبوعات التي ستساهم في تيسير المناقشات المستقبلية بشأن النضال المشترك بين العمال في المدن والريف.

 

ثالثاً: واحتلت المناقشات المتعلقة بالنضال من أجل مقرطة المجتمعات ثلاث ندوات وحلقات نقاشية: وركزت هذه المناقشات بصفة أساسية على مفاهيم بناء الديمقراطية بوصفها عملية عالمية تشمل جميع جوانب الحياة الاجتماعية – تتجاوز المجال المحدود لممارسة السلطة – بما فيها أماكن العمل، والحياة الأسرية، والعلاقات بين المواطنين والخدمات الاجتماعية المقدمة لهم (كالتعليم، والرعاية الصحية، والإسكان، ووسائل المواصلات، والحصول على مياه الشرب والكهرباء). وهذا يعني النظر لمفهوم الديمقراطية "بلا قيود"، في مقابل مفهوم "الديمقراطية المقيدة في الإطار الجامد للتمثيل النيابي" (وهو ما تحدده الأيديولوجية السائدة بالانتخابات في ظل تعدد الأحزاب)، الأمر الذي يعمل على "الربط" بين الديمقراطية والتقدم الاجتماعي، لا التفريق بينهما،

 

وفي هذا المجال، جرى الاهتمام بصفة خاصة، بقضايا "النوع" أي التركيز على حقوق المرأة في إطار تأكيد الديمقراطية والتقدم الاجتماعي.

 

وركزت المناقشات على دور منظمات المجتمع المدني في النضال من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وحقوق المرأة والطفل، وحقوق الجماعات المهمشة والمعرضة للمخاطر، الخ. كذلك جرى التساؤل حول برامج وممارسات الأحزاب السياسية الديمقراطية.

 

وفي ذلك الإطار، جرت مراجعة خاصة لميثاق الحقوق العامة والخاصة الذي اتفق عليه من قبل، وكذلك وبصفة خاصة، مشروع الميثاق المقترح كتكملة أو بديل. وكُتب تقرير يتضمن الحقوق والمواثيق المقترحة في أثناء المناقشة، والمتعلقة بنضال العمال والفلاحين المشار إليه سابقاً. ويمكن تكوين فريق عمل لاقتراح (أو تصحيح) الحقوق والمواثيق المناسبة لأهداف تأكيد الديمقراطية والتقدم الاجتماعي.

 

ونستنتج من هذه المناقشات أن الديمقراطية ليست قاعدة جاهزة يمكن تصديرها و/أو استيرادها ولكنها دائماً نتاج نضال الشعب الذي يجمع بين نَيل الحقوق الديمقراطية والتقدم الاجتماعي. وفي خلال هذا النضال، يخترع الشعب النماذج المؤسسية الخاصة به، لا من أجل "التميز الثقافي" (الأمر الذي يمَكِِّن النخب المسيطرة من أن تقترح نماذج معطاة من قبل)، وإنما في سبيل الارتباط بالأوضاع التاريخية المحددة لمختلف الجوانب الملموسة للتحديات التي تواجه الشعب. وقد سمحت المناقشات بفهم أعمق للتقدم المتحقق في ذلك الإطار للنضالات المنتصرة في بلدان أمريكا اللاتينية.

 

رابعاً: كان هناك دائماً مكان مرموق للمناقشات المتعلقة بأسلوب عمل النظام الاقتصادي النيو لبرالي المعولم، وخاصة للانتقادات الموجهة للمؤسسات المالية المكلفة بإدارة هذه القضايا (منظمة التجارة العالمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي)، في المنتديات الاجتماعية العالمية.

 

وقد حاولت حلقة البحث التي عقدها المنتدى العالمي للبدائل لهذا الغرض، أن تتجنب التكرار وتقترح بدلاً من ذلك، تجميع الأفكار المتناثرة بشأن هذه الموضوعات، وذلك لسببين: الأول، هو تكامل البدائل المقترحة في إطار بناء عالم متعدد القطبية، والثاني المترتب عليه، هو تحديد ملامح الأهداف القريبة والمتوسطة المدى، التي تتطلب تقارب السياسات الاستراتيجية للفاعلين المعنيين.

 

وفي ذلك الإطار، جرى التأكيد على مجموعتين من التساؤلات والاقتراحات.

 

وتتعلق المجموعة الأولى بالتحدي العالمي الخاص بالبيئة (أي احتمال ارتفاع درجة حرارة الأرض، وتوقف الموارد المتجددة)، وهو التحدي الذي كثيراً ما "يضاف" إلى بقية أبعاد الإدارة الاقتصادية للنظام العولمي، مع تجاهل الإشارة إلى اللامساواة المتزايدة بين شعوب العالم (في الاستحواذ على الموارد، وبالتالي مسئوليتها عن تدهور البيئة العالمية). فهذا التحدي يعني في واقع الأمر، مساءلة أساليب الحياة، واستخدام الموارد (أو تبديدها) التي يفرضها التوسع الرأسمالي كما هو في الواقع ( وليس اقتصاد السوق الوهمي المزعوم في خطاب الاقتصاديين التقليديين). ومع أن هذا الوجه من التحدي البيئي معروف جيداً ومعترف به، إلا أنه يُفصل عادة، عند الحديث عن مطلب الإصلاح في إطار العلاقات الاقتصادية الدولية.

 

وتتعلق المجموعة الثانية بإمكانيات إعادة بناء التحالفات بين بلدان الجنوب في مواجهة تحدي الإمبريالية الاقتصادية للشركات عابرة الجنسية لدول "الثالوث" (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان) ومتطلبات ذلك. وحاولت المناقشات إعطاء الاهتمام لظهور بداية جنينية لتحالف بين بعض مجموعات من بلدان الجنوب، خاصة في إطار منظمة التجارة العالمية. ودون المبالغة في الأوهام، أو التقليل من الحدود التي تعود لطبيعة الحكومات التي تمثل البلدان الداخلة في هذه التحالفات، حاولنا النظر عن قرب، في آثار هذا التناقض الرئيسي بين الجنوب والشمال. ثم ركزنا النظر على الارتباط بين هذا التناقض، وبين صراع المصالح الاجتماعية الخاص بمجتمعات الجنوب، وآثار تجذر النضالات الشعبية على النضال ضد الإمبريالية وهيمنتها.

 

خامساً: ونوقشت القضايا المتعلقة بإعادة بناء نظام سياسي عالمي متعدد القطبية في خلال أربعة من أنشطة المنتدى العالمي للبدائل.

 

تتفق الكثير من المنظمات والحركات التي تشترك في المنتدى الاجتماعي العالمي على إدانة انتهاكات القانون الدولي من جانب القوى الإمبريالية، وخاصة الولايات المتحدة، التي أعطت نفسها "الحق في القيام بحروب وقائية"، بالحجة التي تتلاعب بها وهي "الحرب على الإرهاب"، وتخص في ذلك إدانة الاحتلال الأمريكي للعراق، والممارسات الاستعمارية للمحتل الإسرائيلي لأرض فلسطين.

 

وفضلاً عن هذه الإدانة، عملت المناقشات التي جرت في إطار المنتدى العالمي للبدائل، على تحديد التوافق الممكن والضروري على أسس احترام السيادة القومية، التي بدونها لا يمكن تصور قيام نظام عالمي متعدد القطبية، كبديل لنظام "التمييز العنصري (الأبارتهيد) على نطاق العالم" القائم حاليا (وفقاً لبرنامج إمبريالية الثالوث). ولكن تأكيد هذا المبدأ الأساسي، يقتضي التوافق على مضمون السيادة المعنية (هل هي سيادة الدولة، أم الأمة، أم الشعب)، وارتباطها بقضايا مقرطة المجتمعات وتحقيق التقدم الاجتماعي.

 

وتتخذ هذه المناقشات تعبيرات خاصة جداً في أوروبا بسبب تنوع وجهات النظر بين المنادين "بعولمة بديلة" في هذه القارة، تعود للعلاقات بين الأمم التي يتكون منها الاتحاد الأوروبي، والجهاز المهيمن على الاتحاد. وهذا النقاش الخاص بالأوروبيين، يجب ألا يغطي على النقاش المتعلق بمطلب إقامة نظام عالمي متعدد القطبية، بشرط فهم التعددية هنا لا على أنها مجرد قطبية ثنائية جديدة (الولايات المتحدة/ أوروبا)، ولا على أنها تعددية جديدة (تشمل "قوتين "عظميين"، بالإضافة لليابان، وروسيا، والصين، وربما بعض البلدان الأخرى)، وإنما على إعطاء المكانة فيها لجميع أمم العالم، بما فيها البلدان البازغة وغيرها، والبلدان الكبيرة والصغيرة، والاقتصادات "الغنية" و"الفقيرة".

 

وقد ركزت المناقشات على بعض القسمات المهمة لهذا التحدي:

 

1.  النضال اللازم ضد منظمة حلف شمال الأطلنطي (وهذه مسئولية خاصة بالأوروبيين)، ومن أجل تفكيك جميع القواعد العسكرية للولايات المتحدة خارج أراضيها.

2.    النضال اللازم ضد ادعاء السبعة/الثمانية الكبار أنهم يقومون مقام الأمم المتحدة كممثلين "للجماعة الدولية".

3.  من أجل التقدم في بناء كتل إقليمية (خاصة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا) لا تتحدد على أساس الأهداف الاقتصادية المشتركة فحسب (التي يطلق عليها "خطط التنمية" في أحسن الحالات، والتي تصير مجرد "سوق مشتركة" في الواقع الفعلي، في حال ما إذا تشربت وتمثلت المجموعات المعنية أساسيات فكر العولمة النيو لبرالية)، بل كذلك على أساس أهداف سياسية مشتركة بشأن الدفاع (ضد الممارسات العدوانية "للحروب الوقائية")، وبشأن بناء هياكل عليا سياسية جماعية جديدة (مثل تلك المقترحة في مشروع ALBA في أمريكا اللاتينية).

4.  كان النضال من أجل إعادة بناء جبهة "شعوب الجنوب" لمواجهة التحدي الكامن في البعد الإمبريالي للنظام المعولم، أي العودة لروح باندونج وتضامن القارات الثلاث، وما يتطلبه ذلك من قيام أوضاع عالمية جديدة، محلاً لنقاش مهم.

5.  اتفق أنه من الضروري تحديد مفهوم "الحد من الانتشار النووي" بدقة أكبر لمنع الالتباسات المرتبطة بذلك المفهوم، التي تسمح بالتلاعب به، وتغطي محاولات الولايات المتحدة احتكار إنتاج (والاستخدام في المستقبل) أسلحة الدمار الشامل.

6.  عند النظر في الاقتراحات البديلة لإعادة بناء النظام السياسي العالمي – وخاصة عن طريق إصلاح نظام الأمم المتحدة، حتى وإن كان ذلك الإصلاح يتعلق بمستقبل أبعد نسبياً – رؤى أن هذا الموضوع يستحق الأولوية من منظور تدعيم المؤسسات اللازمة لحسن عمل النظام متعدد القطبية.

 

وبشكل عام، فالقضايا التي نوقشت في إطار هذا القسم، تعطي الأهمية الكافية للبعد الجيو سياسي للتحدي العالمي. والنضالات السياسية والاجتماعية الداخلية الخاصة بالشعوب المعنية لا يمكن أن تتجاهل هذا البعد، فالتهديد الذي يمثله المشروع الدائم لواشنطن لفرض سيطرتها العسكرية على العالم (حتى وإن حاولت الإدارة الديمقراطية المستقبلة إخفاءه تحت تسمية جديدة)، والذي يهدد بشكل خطير أي تقدم ديمقراطي أو اجتماعي  قد يتحقق هنا أو هناك، بفضل النضال الجماهيري، لا يمكن التقليل من خطورته.

 

 

 

سادساً: خُصص بعض التفكير لمستقبل المنتديات الاجتماعية العالمية: فقد عقد المنتدى العالمي للبدائل ندوة، كما عُقدت حلقة دراسية بمبادرة من فريق العمل الذي أُنشئ بعد دورة باماكو للمنتدى الاجتماعي العالمي (يناير 2006) ليقود مناقشة نداء باماكو. وقد أصدر هذا الفريق من المناضلين المنتمين لحركات تناضل من أجل الحقوق الاجتماعية، كتاباً يتضمن الوضع بالنسبة لهذا النداء قبل دورة نيروبي مباشرة. وعُرض الكتاب المعنون: "أبرنامج سياسي للمنتدى الاجتماعي العالمي؟ مناقشة نداء باماكو"، والذي حرره جاي سين، وباتريك بوند، في دورة نيروبي، بهدف الدعوة لاستكمال المناقشات في إطار التقدم بمقترحات بشأن الاستراتيجيات المشتركة للنضال.

 

تجري جميع أنشطة المنتدى العالمي للبدائل في إطار الدور المعلن للمنتدى، من اجل توسيع التحركات. والهدف المباشر هو التقدم بالنضال من مرحلته "الدفاعية" ضد عدوان مشروع رأس المال المعولم والإمبريالية، إلى مرحلة التحركات الهجومية القادرة على فتح الطريق أمام البلورة الإيجابية للبدائل.

 

وقد دُعي المشاركون في هاتين المناقشتين للتقدم باقتراحاتهم على أساس المعايير المشار إليها في النقطة السابقة من أجل تحسين فرص بناء "الالتقاء في ظل التنوع".

 

لا مناص من استمرار المنتديات الاجتماعية العالمية بوصفها مناسبات مفيدة وضرورية للقاء. ولكن شكل تنظيمها ذاته، وهو كونها مفتوحة للجميع – وهو مبدأ صحيح وضروري لاستمرار تلك المنتديات، رغم ما يعنيه ذلك من فرص أكبر للمنظمات غير الحكومية الغنية على حساب الحركات الشعبية الفقيرة – يحد من فرص التعمق في المناقشات التي تدفع إلى القيام بتحركات. وحضور المنتدى العالمي للبدائل في تلك المنتديات واضح ومؤثر بالتأكيد، وهذا هو السبب في أننا وجدنا من الضروري والممكن لنا أن نستمر في المشاركة فيها بالقيام بتحركات – لا تتعارض، وإنما تكمل – في نطاق أحداث واجتماعات أكثر تنظيماً وفاعلية، تساعد على بلورة استراتيجيات للتحرك من أجل الأهداف المشتركة.

 

وقد وجدت مناقشاتنا صداها في "جمعية الحركات" التي تمثل الجناح "المتحرك" في المنتديات الاجتماعية العالمية.

 

وكانت الرغبة القوية للمدعوين للمشاركة من قِبل المنتدى العالمي للبدائل، لدفع النضال للدرجة التي تسمح بأن يعكس توازن القوى ليعمل في صالح الجماهير الشعبية (بالاستفادة في دلك المجال من الدروس الإيجابية المستفادة من خبرة أمريكا اللاتينية)، هي الموجه الرئيسي لمقترحات المنتدى العالمي للبدائل لبرنامج النصف الثاني من عام 2007، وعام 2008.

 

إطار البرنامج الذي نقترحه

 

بالتوازي مع التوسع في المنتديات الاجتماعية، ينوي المنتدى العالمي للبدائل أن يستمر في تنظيم المناقشات المنتظمة بهدف ظهور فاعلين اجتماعيين قادرين بتحركهم على تغيير توازن القوى في صالح الطبقات الشعبية في مواجهة رأس المال، وفي صالح أمم الجنوب في مواجهة الإمبريالية.

 

وفي سبيل ذلك فكر المنتدى العالمي للبدائل في ضرورة عقد دورة موسعة لمجلسه تجري خلالها مناقشة صريحة، بكل ما يقتضيه الشعور بالمسئولية، بشأن أوجه القصور التي "أصابت الحركة بالركود"، والبقاء في مرحلة الدفاع في مواجهة عدوان رأس المال السائد والإمبريالية، كما اعترفت بذلك دورة نيروبي وغيرها. ونحن نعرف أن الدورة الثامنة القادمة للمنتدى الاجتماعي العالمي لن تعقد إلا في عام 2009، والدورة المقترحة للمجلس الموسع للمنتدى العالمي للبدائل ليست بديلاً عن تلك الدورة للمنتدى الاجتماعي، ولكن الأمل هو أن تحقق دوراً إيجابياً في تقدم الحركة من أجل "عالم بديل"، و"مجتمع جديد" في إطار التطور لما بعد النيو لبرالية، وتضع بعض الأسس لتطور اشتراكية القرن الواحد والعشرين.

 

ومشروع الدورة المقترح لا يدعي أنها التحرك "الوحيد" في ذلك الاتجاه، وبالعكس، يسعدنا أن نرى أن الفكرة تسير في طريقها، وأن هناك مبادرات أخرى تتخذ طريقها في ذات الاتجاه.

 

ومشروع برنامج المنتدى العالمي للبدائل للعام يوليو 2007- يوليو2008، يتمشى مع منطق الجهد الجماعي لبناء الاتفاق على التحركات القادرة على دفع شعوب العالم من مرحلة النضال الدفاعي إلى مرحلة إقامة بدائل إيجابية.

 

وسيضم اجتماع المجلس الموسع للمنتدى العالمي للبدائل مائتي مشارك.

 

·   وسينقسم هؤلاء المشاركون إلى أربع مجموعات تضم كل منها خمسين فرداً ينتمون إلى المناطق الأربع التالية: 1) أوروبا، والولايات المتحدة وكندا، واليابان، وأستراليا؛ 2) أمريكا اللاتينية والكاريبي؛ 3) آسيا؛ 4) أفريقيا والعالم العربي.

·   ويجب أن يكون هؤلاء الأشخاص المختارون من "قادة الرأي المهمين" الذين يجمعون بين القدرة على تحليل التحديات، والنضالية النشطة المكرسة للصراعات القائمة والمستقبلية. وبغض النظر عن الاختلاف في وجهات النظر، الني يجب التعبير عنها بالوضوح اللازم، فإن هؤلاء الأشخاص يتفقون جميعاً على منظور واحد، وهو بناء بديل إيجابي لاقتصاد السوق اللبرالي المزعوم، والإمبريالية.

·   وليس المقصود أن تكون الدورة المقترحة "مؤتمراً كبيراً" (ومن باب أولى ألا تكون "مؤتمراً مظهرياً")، وإنما أسبوع من المناقشة المعمقة التي تنتهي باقتراحات عملية للتحرك.

 

وفي إطار هذا التفكير، نتصور أن الاجتماع الموسع سيقتصر على ثلاثة أنصاف يوم (واحد في البداية، وآخر في منتصف الطريق، وثالث في نهاية الدورة)، ويتخللها سبعة أنصاف يوم من اجتماعات اللجان. وعدد اللجان المقترحة، ما بين 12 إلى 15 لجنة، تضم اللجنة منها ما بين 12 إلى 20 مشاركاً، وهو أكبر عدد يمكن أن يشارك في لجنة لا تريد أن تكتفي بتبادل الآراء فحسب.

 

·   ولن يقتصر هدف "مؤتمر المائتين" بالتأكيد على مجرد تدقيق التحليلات المختلفة للقضايا المشار إليها أعلاه، أو تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف (مع أن ذلك ضروري)، ولكنه سيقوم بذلك في إطار صريح، بالتقدم باقتراحات باستراتيجيات مشتركة للتحرك، تسمح بانتقال الحركات إلى مرحلة الهجوم. ويجب أن نركز في هذا المجال على أن تتضمن هذه الاستراتيجيات الآتي: 1) الأهداف قريبة المدى الممكنة والضرورية، على المستويات القومية، والإقليمية، والعالمية؛ 2) الخطوط العريضة "لعالم بديل أفضل".

 

!أتصلوا بنا ألفهرس أبحث

 

الرجا إرسال أية أسئلة أو ملاحظات إلي ألمنتدي
ftm.messages@ifrance.com

Copyright © 2003  منتدى العام الثالث
Last modified: 01/23/04