|
|
|
العمل في هذا الموقع دائم
|
المنتدى الاجتماعى العربى عالم عربي أفضل.... ممكن*
فخرى لبيب
بدأ الحوار حول المنتدى الاجتماعى العربى بندوات دراسية حول "العولمة الراهنة" والحركات الاجتماعية جمعت ممثلي و نشطاء المجتمع المدنى فى مصر لتبادل الآراء, والعمل على المشاركة الفعالة فى المحافل الدولية. وخاصة المنتدى الاجتماعى الأفريقي, والمنتدى الاجتماعى العالمى.
كان ذلك فى أواخر عام 2002. واختتمت هذه اللقاءات باجتماع للإعداد للمشاركة فى المنتدى الاجتماعى العالمى, الذى انعقد فى بورتو اليجرى فى البرازيل من 23- 28 يناير 2003.
انعقد هذا الاجتماع التحضيري للمشاركة فى 11-12/1/2003, معلنا أن الدعوة الآن ملحة لإقامة منتدى اجتماعى عربي, يكون حلقة الوصل بين المنتدى الاجتماعى العالمى والمنطقة العربية, يتابع تطور الأوضاع الاقتصادية العالمية, من ناحية, ويبلور من ناحية أخرى, برنامج عمل, وبدائل اقتصادية لما تطرحه المؤسسات الاقتصادية والتجارية والمالية العالمية .بدائل وبرامج تعكس مصالح وهموم العالم الثالث. وكان جدول أعمال هذا الاجتماع:
1-عسكرة العولمة وتحديات التنمية فى البلدان العربية. 2-الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات ومستقبل الحركات الاجتماعية فى البلدان العربية. 3-تأثير العولمة على المرأة العربية . 4-أجندة الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية (كانكون) . 5-إقامة منتدى اجتماعى عربي . وانتهى الاجتماع إلى الأهمية القصوى لتكوين المنتدى الاجتماعى العربى .
واتفق المجتمعون على توجيه نداء لكل أصحاب المصلحة من أجل تشكيل هذا المنتدى. وتم تشكيل لجنة تحضيرية . أو لجنة تنسيق إقليمية. من ثمان منظمات كي تقوم بالدعوة والاتصال والتحضير لاجتماع تأسيسي واسع . ثم عقد هذا الاجتماع فى 8/4/2004 , حيث جرى فيه التأكيد على ضرورة عدم استبعاد أى جهة قطرية أو منظمات أو أحزاب أ ونقابات, كما اعتبرت قضية مناهضة الغزو الأمريكي للعراق قضية أساسية , وأهمية أعداد بيان حول لماذا المنتدى العربى؟ و إرساله إلى أكبر عدد من المنظمات غير الحكومية والأحزاب و النقابات. وتشكيل وفد يلتقي بالهيئات العربية والإقليمية لدعوتها للانضمام للمنتدى
ثم جاءت ورقة لماذا المنتدى الاجتماعى العربى ؟ بمقدمة عن المنتدى الاجتماعى العالمى, ودوره و فعالياته فى مواجهة العولمة .ثم تناول اللبرالية الجديدة ووحشيتها, واحتكارها للمنجزات العلمية والتكنولوجية, ورؤوس الأموال ووسائل الإعلام الحديثة وأسلحة التدمير الشامل, والقرارات فى المؤسسات المالية الدولية, ومنظمة التجارة العالمية , ووكالات الأمم المتحدة وشروطها الجائرة على الجنوب والاقتصاد, والتبعية والديون, وفقدان السيطرة على القرار الوطني, والاعتداء على الخصوصيات الثقافية والهوية القومية, ثم جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والموقف الأمريكي, تهميش الشرعية الدولية , وإعادة تشكيل النظم الإقليمية , العدوان الأنجلوأمريكى على العراق باعتباره يمثل حقبة جديدة فى عسكرة العولمة . .ثم التحركات الجماهيرية العالمية ضد الحرب الخارجة عن الشرعية الدولية, وضد محاولة التهام ثروات العرب وإعادة تشكيل الخارطة لصالح الحليف الصهيوني : وأن يكون للمنتدى برنامج عمل وتوجهات خاصة بالمنطقة العربية بالإضافة إلى القضايا ذات الطابع الدولي.
وأهمية توحيد الاحتياجات, واتساق الضغوط الشعبية. وإعلان إن المنتدى الاجتماعى العربى مفتوح أمام الجميع, ويمكن أن يتسق أنشطته مع المنتدى الاجتماعى الآسيوي, والمنتدى الاجتماعى الأفريقي . تحت شعار عالم آخر ممكن وتحدد أن المنتدى الاجتماعى العربى ليس فرعا للمنتدى الاجتماعى العالمى, لكنه مشارك فى نشاطاته كواحد من مكوناته . وأن عضوية المنتدى مرتبطة بالاتفاق مع نقاطه البرنامجية العريضة وهو يقوم على الندية الكاملة فى العلاقة بين المنظمات الأعضاء, وليس هنالك وجود لما يسمى بالمركزية الديمقراطية .
ولذا يجب التوجه إلى أوسع دائرة من المنظمات غير الحكومية, والتنظيمات الشعبية, والجمعيات الأهلية, والغرف التجارية والصناعية ورجال الأعمال المتضررين من العولمة, والمراكز البحثية وممثلي الحركات الاجتماعية فى مختلف الأقطار العربية للمشاركة فى هذه العملية وأن هنالك بالفعل نمو ملحوظ للحركات الاجتماعية المناهضة للعولمة – اللبيرالية الجديدة رغم أنها لم تنضج بالقدر الكافي للمواجهة الفعالة, وعلينا ألا نتجاهل هذه الحركات .المنتدى أطار يهدف إلى الحوار والتنسيق الطوعى لمواجهة العولمة والمشاركة فى بناء عولمة جديدة وتم تشكيل لجنة متابعة, لما تم التوصل إليه من التحضير للقاءات فى مومباى. وفى مومباى حدثت ثلاثة لقاءات للمنظمات غير الحكومية العربية:
اجتماع فى 17/1 دعت إليه لجنة المتابعة وحضره حوالي 46 مشاركا عربيا من مختلف البلدان وفيه تم عرض كل المحاولات والمجهودات السابقة. والآراء والأفكار المختلفة حول أهمية المنتدى الاجتماعى العربي تصور نظامه الداخلي الذى لا يقوم على الوحدة الأيديولوجية كما فى الحزب الواحد, ولا على شكل الجبهة التى لها ضوابط وقواعد. . والمنتدى يفترض القبول بالاختلاف منذ البداية إنه منصة للإعلان عن الرأي والموقف ووحدة لقاء فى الأهداف المتقاربة, وحتى إذا اختلفت منطقاتها ومنابعها ..إنه يقبل التعددية والتنوع حول مواقف موحدة دفاعا عن الإنسان ومن أجل عالم أفضل . وهو مفتوح دون فرز أو انتقاء, أو استثناء, أو تمييز, وليس لأحد حق الفيتو طالما الالتقاء يدور حول برنامج وأهداف محددة.
ثم كان الاجتماع الثاني فى 19/ 1 وقد دعت إليه شبكة المنظمات الغير حكومية العربية للتنمية وكان استمراراً لاجتماع 17/1 وما جرى فيه من حوار.
ثم جاء اجتماع 20/1 , والذى دعت إليه الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والتنمية البشرية و دار فيه النقاش حول مشروع كولين بول للشراكة الشرق الأوسطية و الديمقراطية . ثم جرى حوار حول معايير اختيار أعضاء اللجنة التى ستتتابع أعمال التحضير للمنتدى العربى وقد تم الاتفاق على المعايير التالية
1- أ ن يكونوا ممثلين لشبكات تضم منظمات عدة . 2- أن يكونوا ممثلين لمنتديات مختلفة قطرية ثم تشكيلها. 3- أن يكونوا ممثلين للجان تحضيرية لمنتديات قطرية تحت التأسيس. وبناءً على ذلك تما اختيار13 ممثلا لشبكة أو منتدى فعلى أو تحت التأسيس . كما تم فى مومباى الاتفاق على عقد اجتماع بالقاهرة وأخر فى المغرب .
وانعقد بالفعل اجتماع القاهرة يومي 27-28 مايو2004 وقد استهدف التوزيع الواسع للدعوة والمطبوعات, إشراك أوسع دائرة ممكنة من المنظمات بهدف التفاعل الصحي , بغض النظر عن الحضور, بعد جهود جيدة للغاية بذلتها اللجنة التحضيرية فى إرسال كل أوراق مومباى إلى المنظمات العربية الغير حكومية المختلفة. وأعد للاجتماع الجديد بدعوة أكثر من 850 منظمة غير حكومية عربية للتداول حول إشكاليات تأسيس المنتدى الاجتماعى وإدارة أوسع حوار حول هذه الإشكاليات والأعداد للقاء موسع.
وقد حضر هذا الاجتماع مندوبون من سوريا ولبنان وفلسطين والأردن والبحرين واليمن والعراق ومصر والسودان و ليبيا والجزائر. وقد أكد الاجتماع أن النضال من أجل الديمقراطية لا ينفصل مطلقا عن النضال ضد قوى العولمة المتوحشة إن المنتدى الاجتماعى يهدف أساسا إلي توسيع أمكانية الحشد للحركات الاجتماعية العربية. أهمية العمل التأسيسي المتمهل والشروع فورا فى تنظيم فعاليات اجتماعية على المستويين القطري والعربي. لا استبعاد لآي قوى على أساس أيديولوجي أو عرقي أوديني ليس مقيدا اصطناع تناقضات رئيسية به الحركات الاجتماعية التقليدية والحديثة . حدث خلاف حول اشتراك الأحزاب السياسية . رأى البعض أنها تسعى للسلطة و بالتالي فهي تنشط فى الفضاء السياسي وليس فى الفضاء الاجتماعى وأن أكثر هذه الأحزاب يغير توجهاته عند وصوله إلي السلطة . والرأي الأخر يرى أن المجتمع المدنى أصلا ساحة للصراع والتنافس السياسي. وأن الأحزاب جزء أصيل من المجتمع المدنى وتملك القدرة على الحشد فضلا عن صعوبة استبعاد أحزاب المعارضة فى البلدان التى لا تعرف تداول السلطة . كما جرى نقاش حول اشتراك النقابات المهنية والعمالية ومسألة النفوذ الحكومي والامنى والبيروقرطى بها ووجد أن هاتين القضيتين تحتاجان إلى المزيد من الحوار, دون اتخاذ مواقف مسبقة. وانفق أن الاسم هو "المنتدى الاجتماعى العربى" والتأكيد على ضرورة إدراج كل القوميات والأعراق فى هذا المنتدى وأن يكون شعاره "" عالم عربي أفضل 0000 ممكن" وأن مهام المنتدى تتحدد فى مواجهة التحديات التى تواجه شعوبنا مثل الحرب.,والاحتلال, وعسكرة العولمة, والمشاريع الأمريكية – الصهيونية, والإفقار, والانقضاض على المكاسب والحقوق الاجتماعية لأوسع القطاعات الشعبية, والتفكيك, والإملاء الثقافي, والنخب الحاكمة الفاسدة التى تمرر مشروع العولمة باستخدام القهر. توسيع اللجنة التحضيرية بضم ثمان منظمات من بلدان عربية مختلفة. بحيث وصل عددها إلى 21 عضوا, ومن ثم تم تشكيل أمانة لها تتولى تنسيق الفعاليات, وتيسير الحوار, والاتصال, إصدار بيان سياسي لنصرة الشعبين الفلسطينى والعراقي. تحديد موعد فى سبتمبر لاجتماع اللجنة التحضيرية واجتماع فى نوفمبر موسع للمنظمات العربية الغير حكومية وتدارس الموقف العربي فى بورتو اليجرى. واجتمعت اللجنة التحضيرية بعد توسيعها فى القاهرة يوم 28/5 حيث ناقشت القضايا التنفيذية واختيار السكرتارية الخاصة بها . وقد تم تشكيلها من المنظمات أعضاء اللجنة التحضيرية ومقر منظماتهم القاهرة بالإضافة إلى البحرين وسوريا واليمن والجزائر والأردن ومنتدى ا لشباب باليمن. وتوفير موقع على الانترنت لنشر الأوراق الصادرة عن الاجتماعات. وكذلك مناقشة القضايا محل الخلاف أو التى تحتاج إلى وضوح وتحديد تمهيدا للاجتماعات القادمة . وقد بدأت اللجنة بالفعل تنفيذ الخطوات اللازمة فى هذا العدد الحدود وبتغطية الجانب الفني للموقع , وكذلك إعداد الأوراق للنشر. المنتدى الاجتماعى المصري: أثناء الحوارات ظهر خلاف حول من له الأولوية , المنتدى المحلى, أم المنتدى الاقليمى. وكان هنالك رأى يرى أن الأولوية للمنتدى المحلى وأن هذه الخطوة ستسهل مستقبلا تكوين المنتدى الاقليمى. وكان هنالك رأى أخر بأنه لا تعارض البتة بين العمليتين. وأنهما يمكن أن يسيرا جنبا إلى جنب خاصة أن هنالك بلدانا عربية يستحيل إقامة منتدى محلى بها ,ولذا فإن ربط المنتدى الإقليمي باستيفاء التشكيلات المحلية قد يؤدى إلى عدم تشكيل المنتدى الاقليمى . كما أن تشكيل المنتدى الاقليمى قد يعاون الذين لم يشكلوا منتديات محلية بتقديم الدعم والخبرة وتوفير المشاركة على المستوى الاقليمى. وقد ظهرت فكرة أهمية تشكيل المنتدى الاجتماعى المصري عند المصريين منذ اللحظة الأولى لاجتماعات المنتدى الاجتماعى العربي .وكانت نشأته بالفعل من داخل اللجنة التحضيرية للمنتدى الاجتماعى العربي , إذ تشكلت لجنة تحضيرية للمنتدى الاجتماعى المصري ودعت إلى اجتماع واسع فى 9 يناير 2004 حيث جرت حوارات مستفيضة حول المنتدى المصري ودوره وضرورتة. وقد أعيد تشكيل اللجنة التحضيرية بصورة مفتوحة ودون حدود أو قيود . وبدأت منذ ذلك التاريخ تمارس دورها و طرح المنتدى المصري قضية عدم الاقتصار على العواصم فى النشاط ودعوة المنظمات غير الحكومية والجمعيات وعقد بالفعل اجتماعا ناجحا للغاية فى المنيا وهى احد محافظات الصعيد حيث تم اللقاء بالعديد من المنظمات المحلية النشطة والفاعلة. و تعد اللجنة التحضيرية للقاءات أخرى. كما لعبت اللجنة التحضيرية للمنتدى المصري دورا مساعدا وإيجابيا فى التحضير والدعوة لاجتماع المنتدى الاجتماعى العربىفى27-28 مايو 2004 . إن الأمر ليس سهلا. هنالك صعوبات حقيقية أولاً لظروف المنظمات غير الحكومية والتى قد يكون بعضها غير حكومي بحق, والبعض الأخر حكومي تحت لافتة الغير حكومية ويرجع ذلك فى الأساس إلى سيادة الأنظمة الشمولية, وأنظمة لاتقبل بالآخر ولا بالتعددية . ومن هنا فأن نضالنا من أجل الديمقراطية الحقة نضال أساسي من أجل الوصول إلي المناخ الضروري للحشد الفاعل. إن القوى الاستعمارية, وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية, ترى فى نقطة الضعف هذه ثغرة تحاول النفاذ منها مرتدية ثوب الحزين على افتقاد الديمقراطية, والساعي إلى تحقيقها والحقيقة أننا نرفض وبشدة هذا التدخل , فالنضال من أجل الديمقراطية فى بلادنا يمتد عشرات السنوات إلى الوراء قبل تحقيق الاستقلال نضال من أجل الثورة الوطنية الديمقراطية . ثم بعد الاستقلال لمواجهة انفراد البرجوازيات الحاكمة بمكاسب الاستقلال ومن هنا فإننا نرفض التدخل الامريكى ونصر على مواصلة نضالنا لتكون الديمقراطية هي ما نراه نحن لا ما يراه الإمبرياليون والصهاينة . ونرى ذلك جزءً أصيلا فى نضال المنتدى الاجتماعى العربى إننا لا نتعجل إعلان المنتدى, لكننا لا نتوقف عن السعي إلى المزيد من الأعضاء والمزيد من الفهم والوضوح والاتفاق
ونحن على ثقة من أننا بإصرارنا, لابد محققين ما نسعى إليه. والسلام
* قدم هذه الورقة عن المنتدى الاجتماعى د0 فخرى لبيب إلى اجتماع المنتدى الاجتماعي الأفريقي المنعقد بالقاهرة من 27 إلى 30 يوليو 2004 فى 14 يوليو 2003 أنعقد اجتماع عام تحضيرا للمنتدى العربى. وقد رأى المجتمعون أن المنتدى لن يحقق نتائج تذكر إذا ولد كبناء فوقى معزول عن الواقع عن حركة القوى والفئات الاجتماعية المضارة من سياسة العولمة .
|
|
|