[En construction] 

العمل في هذا الموقع دائم
 و لا يتوقف

[!أتصلوا بنا]
[ألفهرس]
[أبحث]

الحركة النسائية في مصر

(ملخص)

اعتمدت الدراسة على الدراسات السباقة وخاصة الميدانية المتضمنة لمقابلات وحوارات مع قيادات نسوية و اللقاءات التي أجريت في سياق هذا العمل (4 من قيادات العمل النسائي غير الحكومي)، إلى جانب مراجعة الكتيبات التعريفية وإصدارت عدد من المنظمات النسائية غير الحكومية.

تنقسم إلى قسم حول الحركة النسائية الأولى وهو يتتبع تطور الحركة النسائية حتى انقطاعها في الفترة الناصرية، والقسم الثاني يتتبع الحركة النسائية الثانية منذ السبعينيات وحتى الآن.

أولا: الحركة النسائية الأولى

أ)الحركة النسائية في ظل النهضة الثقافية خلال أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. بداية بروز النساء إلى الحياة العامة. أفكار تحرير المرأة من خلال قادة الإصلاح الاجتماعي أو بعض الرائدات الطليعيات. كان هناك محاولة لإيجاد العناصر المستنيرة من التراث التقليدي، ونفي العناصر الرجعية عنه. محاولة لتبرير الذات. تحرير النساء لا ينهض كهدف في حد ذاته، ولكن من أجل المصلحة العامة للأمة وبناء مجتمع حديث.. حتى يجد الرجال المستنيرون زوجات متفهمات، حتى تستطيع الزوجة تربية أولادها تربية حديثة فتصنع رجالا قادرون على بناء أمة ناهضة. دعم من سيدات القصر. تواكبت مع حركة تعليم الفتاة التي استمدت منها كوادرها. وكان أبرز وجود للحركة في ميدان الصحافة النسائية ثم تشكيل المنظمات النسائية.

ب)تصاعد الحركة النسائية في ظل الحركة الوطنية: سارت الحركة النسائية في اتجاه المطالبة الاستقلال في ثورة 1919. ومكنت الثورة الحرة من القبول الاجتماعي الواسع مما مثل لها دفعة قوية. خرجت بتأسيس الاتحاد النسائي المصري الذي مثل القطب الأوحد للحرة حتى الأربعينيات. والذي لعبت هدى شعراوي دور محور فيه طيلة حياته. بدأ بمؤسسات من الطبقات العليا ثم التحقت به عضوات من الطبقات الوسطى العليا والدنيا فيما بعد. جمع بين المطالب الوطنية والنسوية.

ج)التعددية في الحركة النسوية: منذ الأربعينات تصاعد الاستقطاب في الحركة السياسية، والتعددية في الطروح الاجتماعية مع تصاعد الحركة الوطنية والعمالية واليسارية. تزايد أعداد المنخرطات في العمل السياسي، زيادة أعداد المتعلمات والمهنيات والعاملات ودخولهن إلى مجال الحركة النسائية. أصبح هناك إلى جانب التيار النسوي الرئيسي، اتجاه نسوي يساري واتجاه نسوي إسلامي. وتعدد المنظمات والكتابات حول النساء.

مثل حل المنظمات النسائية في الفترة الناصرية نهاية لهذه المرحلة الأولى من الحركة

ثانيا: الحركة النسوية الثانية

في السبعينيات بداية النشاط النسوي من خلال أفراد، ثم من خلال وزارة الشئون والسيدة الأولى. اصطدمت محاولاته الأولى مع نفوذ الاتجاهات الإسلامية سواء في الدوائر الرسمية أو غير الرسمية. حفز ذلك مجموعات النساء للعمل والنشاط في مجال حقوق المرأة. تجمع بعض العناصر النسائية المستقلة ومن الأحزاب والنقابات والمنظمات الأهلية في محاولة لأخذ رد فعل قوي إزاء إلغاء قانون الأحوال الشخصية (1975) في 1985، وإلغاء التعديلات في قانون الانتخابات (1979) في 1987. ثم كانت بداية جديدة وقوية مع مؤتمر نيروبي عام 1985. وتوالى تأسيس المنظمات النسائية.

أ)الأطر التنظيمية: يتم العمل النسوي من خلال الجمعيات المستقلة العاملة في مجال الدعاية والتوعية أو تمكين المرأة أو الجمع بين هذا وذاك – أمانات المرأة في الأحزاب السياسية – لجان نسائية داخل منظمات متخصصة ونقابات – نشيطات مستقلات – مجموعات مؤقتة تنشأ لمتابعة موقف أو مهمة محددة.

ب)الآليات: إصدار المجلات والنشرات والدراسات والبحوث وعقد الندوات والمؤتمرات والاحتفال بيوم المرأة العالمي – التدريب على مفاهيم النوع الاجتماعي والعنف – تنظيم الحملات (الختان – قانون العمل- قانون الأحوال الشخصية) – الاشتراك في الحملات القومية المرتبطة بحقوق النساء- المشاركة في الحملات ذات الطابع الوطني وجمع التوقيعات والتبرعات والنضال القانوني – المساعدة القانونية – المساعدة الصحية- تشكيل مجموعات للتفاوض مع الحكومة حول الإصلاحات القانونية – برامج تنموية.

ترجع الدراسات الأصول الطبقية للناشطات على مختلف اتجاهاتهن إلى الطبقة الوسطى وخاصة في الشرائح العليا والوسطى.

ج)العلاقة مع المجتمع المدني والتيارات السياسية: تعاني المنظمات النسائية بالذات من هجوم من التيارات السياسية أو القومية أو الإسلامية، ملخصها أن معظم المنظمات هي أدوات لتحقي مصالح الإمبريالية أو الاستعمار أو الغرب. جانب كبير من المثقفين يتعامل مع النشاط النسوي باعتباره رفه فكري. تجد المنظمات النسائية حلفاؤها من بين المنظمات المدنية الدفاعية الجديدة الأخرى مثل منظمات حقوق الإنسان. أدى ذلك إلى تعاون في حملات مشتركة.

تذكر الدراسات أن المجموعات النسوية الجديدة لم تفلح في التأثير بفاعليه في الغالبية من المجمعيات الأهلية التقليدية. 

د)العلاقة مع الدولة: تبدأ العلاقة مع الهامش الديمقراطي الذي تتيحه الدولة وتحدد مساحته. تنحصر المساحة بين الرغبة في إتاحة قدر من الليبرالية من ناحية والرغبة في تأمين الاستقرار المتوافق مع سياستها من ناحية أخرى.

محددات العلاقة

-الرغبة في تبني النموذج الديمقراطي الملتزم بحقوق المرأة والمواثيق الدولية. ويلاحظ اختلاف المناخ في الفترة السابقة على المؤتمرات الدولية النسائية والتي يبدو معها أن المنظمات قد احدثت اختراقا في علاقتها بالحكومة.

1)ترحيب الحكومة بالنشاط في المجالات الاقتصادية والتنموية.

2)السياسة الرسمية إزاء تيارات الإسلامي السياسي: الحذر من رد فعلها إزاء تغيرات جذرية في أوضاع النساء- التراجع عن بعض الإصلاحات إزاء ضغوطها – تصعيد الأنشطة النسائية (وخاصة الرسمية وشبه الرسمية) عند الرغبة في مواجهتها.

3)مواجهة المنظمات النسائية الدفاعية بمزيد من الحسم، وخاصة إذا ما برز في خطابها رنة سياسية أو شاركت في الحملات السياسية العامة.

شكل آخر للتحكم يأت من خلال الدخول إلى ميدان النشاط نفسه أو النسوية الرسمية وشبه الرسمية. سواء من خلال أجهزة حكومية عاملة في مجال العمل النسائي. أو بدعم منظمات غير حكومية محددة مرتبطة بالحكومة من خلال شخصيات قريبة من الدوائر الحكومية أو عضوات في الحزب الحاكم. اعتمادا على توافر الدعم المالي والسياسي الحكومي، يعمل هذا النمط من النشاط النسائي على منافسة المنظمات المستقتلة، أو إزاحتها في بعض الأحيان من المنابر الإقليمية والعالمية، ومصادرة حق التعبير عن المرأة المصرية.

 

إزاء ذلك تحاول كثير من المنظمات النسائية ضبط إيقاع خطابها مع الخطاب الرسمي حتى تحظى بالاستمرار أو الظهور. وهذا يقلص مساحة استقلال المنظمات غير الحكومية النسائية.

 

 

 

 

 

عوائق وتحديات

-وهكذا يمثل عائق كبير أمام المنظمات النسائية في افتقارها إلى الاستقلال الذاتي، وضيق مساحة الحركة التي تتيح لها التعبئة العامة وتوسيع القبول الاجتماعي بأهدافها وأفكارها ومطالبها. والتحدي الحالي أمامها في اختيار توسيع نطاق استقلالها الذاتي، والمفاوضة على أساس ما تمتلكه من مصداقية قائمة على التعبئة العامة، وليس الاقتصار على دعم المنظمات الدولية والعالم الخارجي فقط

-حيث تعتمد النسوية الرسمية على مرجعية المواثيق الدولية  المتعلقة بالنساء (حتى ولو على سبيل المجاراة)، وهي ذات المرجعية التي بدأت تسود المنظمات النسائية المستقلة. وحيث يلطف الخطاب الحكومي من الهوية النسوية على أساس الثوابت من العادات والتقاليد والدين ، وتفعل نفس الشيء المنظمات النسائية مع اختلاف اتجاهاتها. فإن تمييز المنظمات المستقلة لخطابها عن الخطاب الرسمي يشكل تحدي ينبغي مواجهته حتى يجد خطابها قبولا بين الفئات الاجتماعية التي تشكل جمهورها.

 

 

 

!أتصلوا بنا ألفهرس أبحث

 

الرجا إرسال أية أسئلة أو ملاحظات إلي ألمنتدي
ftm.messages@ifrance.com

Copyright © 2003  منتدى العام الثالث
Last modified: 01/23/04