[En construction] 

العمل في هذا الموقع دائم
 و لا يتوقف

[!أتصلوا بنا]
[ألفهرس]
[أبحث]

بعض المعلومات

بشأن منتدى الديمقراطية في الشرق الأوسط

الذي تنظمه الولايات المتحدة الأمريكية

 

سمير أمين   

أولاً: وضعت الولايات المتحدة مشروعاً للسيطرة الكاملة على المنطقة المسماة "الشرق الأوسط الكبير"، الني تمتد من المغرب إلى آسيا الوسطى السوفيتية السابقة، وأفغانستان. وكان تنفيذ المشروع يتضمن احتلال العراق، وهو أمر تحقق بالفعل، كما جرى تحويل جميع حكومات المنطقة إلى توابع باستثناء إيران. والهدف الحقيقي للمشروع هو التحكم الكامل في أغلبية الموارد البترولية للكوكب، والموجودة في هذه المنطقة. أما الخطاب المعلن الذي يدعي محاولة "إعادة تنظيم المنطقة على أسس ديمقراطية" (دون تحديد لماهية هذه الديمقراطية طبعاً)، فلا يخدع أحداً، إلا من يقبلون خداع أنفسهم.

 

وقد أيدت أوروبا واليابان المشروع في اجتماع قمة الثمانية الكبار في الولايات المتحدة، في يونيو 2004. وعلى هذا الأساس قررت الولايات المتحدة وأذيالها إنشاء "منتدى المستقبل" (وهو مستقبل يوصف من باب السخرية بالأمريكي). واستخدام تعبير "المنتدى" مقصود لذاته ليحدث بعض البلبلة مع "المنتديات الاجتماعية" (منذ منتدى بورتو أليجري في عام 2001)، والممنوع عملياً إقامته في المنطقة من جانب السلطات القائمة. ويقال إن "المنتدى الأمريكي" يهدف لتعزيز "الديمقراطية". ومن الغريب أن هذا التعزيز يجري بإشراك ممثلي السلطات في هذا المنتدى (وهي بالضبط تلك القوى التي تمارس القهر المنظم ضد المطالبات بالديمقراطية!) و"المجتمع المدني" الذي ينحصر أساساً في ممثلي رجال الأعمال (وهم ديمقراطيون بطبيعتهم كما هو معروف!)

 

ثانياً: وعُقد الاجتماع الأول لهذا المنتدى في نيو يورك، في سبتمبر 2004، وحضره ممثلو 24 دولة في المنطقة، وممثلو الثمانية الكبار، وممثلو "المجتمع المدني" (رجال الأعمال في المنطقة، أي ممثلو الشركات متعدية الجنسية، والبورجوازيات المحلية).

 

وفي نهاية الاجتماع، صدرت "دعوة" – بتوقيع كولن باويل وزير خارجية أمريكا وقتها، ووزير خارجية المغرب! – لاجتماع "الجمعية العامة للمنتدى"، والتي انعقدت فعلاً في الرباط، في ديسمبر 2004. وحددت الجمعية العامة أهداف المنتدى تحت ثلاثة عناوين:1)الديمقراطية (دون تحديد دقيق)، والتي يفترض تعزيزها اشتراك عالم رجال الأعمال. 2) الاندماج في العولمة (ويفهم من ذلك ضرورة إلغاء آخر بقايا السيادة الاقتصادية الوطنية). 3) الإسراع في إجراء الإصلاحات الضرورية لتحرير الاقتصاد، ومن بينها الإسراع في الخصخصة.

 

وليس في هذا البرنامج أي جديد.

 

ثالثاً: وعقدت جمعية ثانية للمنتدى في البحرين، في نوفمبر 2005، بتمويل معروف المصدر طبعاً، ودون أي تجديد في الخطاب المكرر من الحاضرين.

 

وقد عُقد "اجتماع مضاد" في البحرين شارك فيه عدد محدود من المنظمات، والأفراد تحت راية "التجديد العربي". ورغم أن عدداً من الأفراد النشطين في هذا الاجتماع المضاد، يحظون بتقدير اليسار والديمقراطيين العرب، فإن الوثيقة التي صدرت في نهاية الاجتماع، تصدم لما تشير إليه من جبن أصحابها. وهي تدين الإمبريالية وتصرفات الشركات متعدية الجنسية بعبارات عامة، ولكنها لا تقدم أي برنامج بديل، وتتجاهل (ربما عن عمد؟) البرامج التي جرى تقديمها، والنقاش الجاد بشأنها في المنتديات العربية. كما أنها تعبر عن الكثير من الأوهام بشأن رجال الأعمال المحليين الذين تعتبرهم "وطنيين"، رغم أنهم، كما هو معروف، مجرد وسطاء كومبرادوريين، تابعين، لا هدف لهم إلا اكتساب الثروات الشخصية.

 

وعقدت الجمعية العامة "لمنتدى المستقبل" في البحرين، بعد أن كانت حكومة المغرب قد رفضت السماح بعقد اجتماع للمنتدى الاجتماعي العالمي متعدد المراكز، في الرباط، في يناير 2006. وكانت تلك مبادرة من أنصار العالم البديل متعجلة ولا شك، فقد كانت الرباط قد عقدت "منتداها" فعلاً، وهو الذي نظمته واشنطن! وهو رفض متوقع، لكل من يعرف أن حكومات المنطقة المعنية وجميعها معادية للديمقراطية، وتابعة للولايات المتحدة، وتمارس اللبرالية الاقتصادية لا تستطيع تحمل قيام الأنشطة العادية للمنتديات التي تضم ممثلي الحركات التي تناضل ضد الإمبريالية، واللبرالية الاقتصادية، أي أنها تناضل بالدقة ضد هذه الحكومات ذاتها.

 

 

                                                                                               

 

!أتصلوا بنا ألفهرس أبحث

 

الرجا إرسال أية أسئلة أو ملاحظات إلي ألمنتدي
ftm.messages@ifrance.com

Copyright © 2003  منتدى العام الثالث
Last modified: 01/23/04